مجموعة مؤلفين
184
موسوعة تفاسير المعتزلة
( 6 ) قوله تعالى : [ سورة مريم ( 19 ) : آية 38 ] أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 38 ) وقال أبو مسلم : وهذا يدل على أن قوله سبحانه صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ ( البقرة : 18 ) ليس معناه الآفة في الأذن ، واللسان ، والعين ، بل هو إنهم لا يتدبرون ما يسمعون ، ويرون ، ولا يعتبرون . ألا ترى أنه جعل قوله لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ في مقابلته ، فأقام السمع والبصر مقام الهدى ، إذ جعله في مقابلة الضلال المبين « 1 » . ( 7 ) قوله تعالى : [ سورة مريم ( 19 ) : آية 41 ] وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا ( 41 ) إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً أي : كثير التصديق في أمور الدين ، عن الجبائي . وقيل : صادقا مبالغا في الصدق فيما يخبر عن اللّه تعالى ، عن أبي مسلم « 2 » . ( 8 ) قوله تعالى : [ سورة مريم ( 19 ) : آية 45 ] يا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا ( 45 ) فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا أي : فتكون موكولا إلى الشيطان ، وهو لا يغني عنك شيئا ، عن الجبائي . وقيل : معناه فتكون لاحقّا بالشيطان باللعن والخذلان ، واللاحق : يسمى التالي . والذي يتلو الشئ ، والذي يليه ، سواء ، عن أبي مسلم « 3 » . ( 9 ) قوله تعالى : [ سورة مريم ( 19 ) : آية 46 ] قالَ أَ راغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ( 46 ) قال أبو مسلم : لأرجمنك المراد منه الرجم بالحجارة إلا أنه قد يقال ذلك
--> ( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 ص 422 - 423 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 ص 424 - 426 . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 ص 424 - 429 .